حبيب الله الهاشمي الخوئي

321

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

لي ربّي حكما أي نبوّة * ( وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * ثمّ أقبل موسى ينكر عليه ما ذكر فقال * ( وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * أي اتّخذتهم عبيدا تنزع أبناءهم من أيديهم تسترق من شئت أي إنّما صيّرني إليك ذلك * ( قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ . قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ . قالَ ) * - فرعون - * ( لِمَنْ حَوْلَه ُ أَلا تَسْتَمِعُونَ » ) * إنكارا لما قال « قال » موسى * ( رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ . قالَ ) * - فرعون - * ( قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ ) * يعني ما هذا الكلام صحيح إذ يزعم أنّ لكم إلها غيرى . قالَ - موسى - * ( قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ . تَعْقِلُونَ » ) * فرعون لموسى * ( « قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ . مِنَ . الْمَسْجُونِينَ قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ » ) * تعرف به صدقي وكذبك وحقّي وباطلك . قالَ - فرعون - * ( « قالَ فَأْتِ بِه ِ إِنْ كُنْتَ مِنَ . الصَّادِقِينَ فَأَلْقى عَصاه ُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ » ) * فاتحة فاها قد ملأت ما بين سماطي فرعون واضعة لحييها الأسفل في الأرض والأعلى في سور القصر حتّى رأى بعض من كان خارجا من مدينة مصر رأسها ، ثمّ توجهت نحو فرعون لتأخذه فارفض عنها النّاس وزعر عنها فرعون ووثب عن سريره وأحدث حتّى قام به بطنه في يومه ذلك أربعين مرّة وكان فيما يزعمون أنه لا يسعل ولا يصدع ولا يصيبه آفة مما يصيب الناس وكان يقوم في أربعين يوما مرّة وكان أكثر ما يأكل الموز لكيلا يكون له ثقل فيحتاج إلى القيام به وكان هذه الأشياء ممّا زيّن له أن قال ما قال لأنّه ليس له من الناس شبيه . قالوا : فلما قصدته الحيّة صاح يا موسى أنشدك باللَّه وحرمة الرضاع إلَّا أخذتها وكففتها عنّى وإني أو من بك وارسل معك بني إسرائيل ، فأخذها موسى فعادت عصا كما كانت ثمّ نزع يده من حبيبه فأخرجها بيضاء من الثلج لها شعاع كشعاع الشمس ، فقال له فرعون : هذه يدك فلما قالها فرعون أدخلها موسى جيبه ثمّ أخرجها الثانية لها نور ساطع في السماء تكلّ منها الأبصار وقد أضاءت ما حولها يدخل نورها في البيوت ويرى من الكوا من وراء الحجب ، فلم يستطع فرعون النظر إليها ، ثمّ ردّها موسى إلى جيبه ثمّ أخرجها فإذا هي على لونها الأوّل .